محمد ثناء الله المظهري

366

التفسير المظهرى

وأنجح وان فسدت فقد خاب وقد خسر فان انتقص من فريضته شيء قال الرب تبارك وتعالى انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك - وفي رواية ثم الزكاة مثل ذلك ثم يؤخذ الأعمال على حسب ذلك - رواه أبو داود ورواه أحمد عن رجل . وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ قرا حمزة والكسائي صلاتهم على التوحيد والباقون على الجمع يُحافِظُونَ ( 9 ) اى يواظبون عليها ويؤدونها في أوقاتها - ولفظ الحفظ لما في الصّلاة من التجدد والتكرار - وليس تكريرا لما وصفهم به أولا لان الخشوع في الصّلاة غير المحافظة عليها - وفي تصدير ذكر الصّلاة والختم بأمرها تعظيم لشأنها ووحدت الصّلاة في الأمر بالخشوع لإفادة انه لا بد من الخشوع في جنس الصّلاة ايّة صلاة كانت وجمعت في المحافظة عند أكثر القراء آخرا ليفاد المحافظة على أنواعها من الفرائض والواجبات والسنن والنوافل . أُولئِكَ اى الجامعون لهذه الصفات هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) الأحقاء بان يسموا وارثا دون غيرهم جملة معترضة للمدح . الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ صفة للوارثين بيان لما يرثونه والتقييد للوراثة بعد إطلاقها تفخيما لها وتأكيدا يعنى يرثون منازل الكفار الّتي أعدت لهم ان أمنوا - عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما منكم من أحد إلا له منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله فذلك قوله تعالى أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ - رواه ابن ماجة وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث واخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير والحاكم وصححه عن أبي هريرة بلفظ يرثون مساكنهم ومساكن إخوانهم الّتي أعدت لهم لو أطاعوا اللّه - واخرج ابن ماجة عن انس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من فر من ميراث وارثه قطع اللّه ميراثه من الجنة - وقال بعضهم معنى الوراثة هو انه يؤول أمرهم إلى الجنة وينالونها كما يؤول امر الوارث إلى الميراث - والفردوس أعلى الجنة و